بحث

إمارة أبوظبي تتبنى أول قانون مدني لتنظيم الأحوال الشخصية لغير المسلمين

أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي، قانوناً بتنظيم مسائل الأحوال الشخصية لغير المسلمين في إمارة أبوظبي وهو القانون رقم 14 لسنة 2021 في شأن الأحوال الشخصية للأجانب غير المسلمين في إمارة أبوظبي (القانون)، والذي يهدف إلى توفير آلية قضائية مرنة ومتطورة للفصل في منازعات الأحوال الشخصية الخاصة بغير المسلمين، بما يعزز مكانة الإمارة وتنافسيتها عالميا كونها إحدى الوجهات الأكثر جذبا للمواهب والكفاءات.


ويضم القانون 20 مادة مقسمة إلى موضوعات رئيسية، تشمل الزواج المدني، والطلاق، والحضانة المشتركة للأبناء والمواريث.

إذ ينظم الفصل الأول من القانون إجراءات زواج الأجانب أمام المحكمة، باستحداث مفهوم الزواج المدني القائم على إرادة الزوج والزوجة.


ويحدد الفصل الثاني إجراءات الطلاق وحقوق الزوجين بعد توقيعه والسلطة التقديرية للقاضي في حساب الحقوق المالية للزوجة بناء على معايير عدة، مثل عدد سنوات الزواج، وسن الزوجة والحالة الاقتصادية لكل من الزوجين، وغيرها من الأمور التي ينظرها القاضي عند تقدير ما تستحقه الزوجة من حقوق مالية.


واستحدث الفصل الثالث مفهوماً جديداً في حضانة الأبناء بعد الطلاق، وهي اشتراك الأب والأم في الحضانة بالمناصفة بينهما أو ما يعرف في القوانين الغربية بالحضانة المشتركة، حفاظاً على تماسك الأسرة بعد الطلاق وعلى الصحة النفسية للأبناء.


كما تناول الفصل الرابع التركات وقيد الوصايا وحق الأجنبي في ترك وصية بكامل ما يملك لمن يريد.


فيما نظم الفصل الخامس من القانون إثبات نسب الأجانب غير المسلمين، عبر النص على إثبات نسب المولود من خلال الزواج أو الإقرار.


حيث يمكن الآن للأزواج غير المسلمين في أبوظبي الزواج "بناءً على إرادة كل من الزوج والزوجة"، مما يعني أن موافقة ولي أمر الزوجة لم تعد إلزامية.


كما لم يعد الزوجان بحاجة إلى إثبات أن أحد الطرفين كان مخطئًا لتقديم طلب الطلاق. في السابق، كان لابد من إثبات الضرر وإلا فلن يتم منح الطلاق.


يجوز لأي من الزوجين الآن أن يطلب من المحكمة إنهاء الزواج دون إلقاء اللوم على الطرف الأخر.


يمكن الآن منح الطلاق في الجلسة الأولى دون الحاجة إلى الذهاب إلى إدارة التوجيه الأسري.


لن يُطلب من الأزواج المطلقين أيضًا الخضوع لجلسات وساطة إلزامية.


تقدم النفقة والطلبات اللاحقة من خلال "استمارة طلب ما بعد الطلاق". في حالة وجود نزاع بشأن الطلبات المالية، سيتم أخذ عدة عوامل في الاعتبار، بما في ذلك مدة الزواج، وسن الزوجة والوضع المالي لكل من الزوجين.


يمكن إعادة التفاوض على النفقة على أساس سنوي، وتسقط تلقائيًا عند زواج الزوجة مرة أخرى.


حضانة أي طفل حق مشترك ومتساوي بين الوالدين "للحفاظ على الصحة النفسية للطفل وتقليل آثار الطلاق على الطفل".


في حالة وجود نزاع على الحضانة، يمكن مطالبة المحكمة بالتدخل واتخاذ قرار في الموضوع. سيكون الاعتبار الأساسي دائمًا هو مصالح الطفل المثلى.


في السابق، كانت الأم تُمنح حضانة ابنها فقط حتى بلوغه سن 11 عامًا، وابنتها حتى بلوغها سن 13 عامًا. يمكن للأب المطالبة بالحضانة بمجرد بلوغ الطفل تلك الأعمار.


يكفل القانون للأجنبي حق إصدار وصية بالتخلي عن ممتلكاته لمن يرغب.


في حالة عدم وجود وصية، سيذهب نصف تركة الشخص الآن إلى الزوج الباقي على قيد الحياة. أما النصف الآخر فيوزع بين أولاد المتوفى بالتساوي.


في السابق كان الابن يحصل على نصيب أكبر من الميراث.

إذا لم يكن للمتوفى أطفال، فسيذهب الميراث إلى والديهم، أو يمكن تقسيمه بالتساوي بين أحد الوالدين على قيد الحياة وإخوة المتوفى.


يجب تسجيل/توثيق الوصايا لغير المسلمين أثناء التوقيع على عقد الزواج.


تأتي التغييرات الأخيرة بعد الإعلان عن عدة تعديلات على قوانين دولة الإمارات العربية المتحدة كجزء من مشاريع الخمسين، وهي مجموعة من المبادرات الطموحة التي ستعزز النمو الاقتصادي وتضع الدولة على مسار تقدمي على مدى السنوات الخمسين المقبلة.






١٠ مشاهدات